أحمد بن علي القلقشندي

162

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجملة الثانية في نواحيها وأعمالها قال في « التعريف » : وحدّها من القبلة عقبة الصّوّان ؛ وحدّها من الشرق بلاد البلقاء ؛ وحدّها من الشّمال بحيرة سذوم المتقدّم ذكرها ؛ وحدّها من الغرب تيه بني إسرائيل . ولها أربعة أعمال : الأول - ( عمل برّها ) المختص ببلادها كما في غيرها من القواعد المتقدّمة . الثاني - ( عمل الشّوبك ) ( 1 ) - بألف ولام لازمتين وفتح الشين المعجمة المشدّدة وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وكاف في الآخر . قال في « تقويم البلدان » : وهي من جبل الشّراة ( 2 ) ، وموقعها في الإقليم الثالث . قال ابن سعيد : طولها ست وخمسون درجة ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة . وقال في « تقويم البلدان » : القياس أن طولها ثمان وخمسون درجة ، وعرضها إحدى وثلاثون درجة . وهي بلدة صغيرة أكثر دخولا في البر من الكرك ، ذات عيون وجداول تجري ، وبساتين وأشجار ، وفواكه مختلفة . قال في « العزيزيّ » : ولها قلعة مبنية بالحجر الأبيض على تلّ مرتفع أبيض مطلّ على الغور من شرقيه . قال في « تقويم البلدان » : وينبع من تحت قلعتها عينان : إحداهما عن يمينها والأخرى عن يسارها كالعينين للوجه يجريان للبلد ، ومنهما شرب أهلها وبساتينها . قال : وكانت بأيدي الفرنج مع الكرك وفتحت بفتحها ، وأقطعها السلطان صلاح الدين مع الكرك لأخيه العادل فأعطاهما لابنه المعظَّم عيسى ؛ فاعتنى بأمرهما وجلب إلى الشّوبك

--> ( 1 ) قلعة حصينة في أطراف الشام ، بين عمان وأيلة والقلزم قرب الكرك . ( البلدان : 3 / 370 ) . ( 2 ) الشّراة ، جبل شامخ مرتفع في السماء من دون عسفان وهو لبني ليث خاصة ، ولبني ظفر من سليم . والشراة أيضا صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول ، ومن بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة التي كان يسكنها ولد علي بن عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب في أيام بني مروان ، والنسبة اليه : شروي . ( البلدان : 3 / 332 ) .